من أنا...؟
من أنا...؟
سؤال مو صعب بس من تجاوب عليه لازم تفكر بهواي أموز وتحسب ألف حساب هل صدگ اللي راح اگوله صحيح لو مجرد رح أجاوب الإجابة النموذجية؟
مثل كل عراقي آني فخور بولادتي بالعراق بوحدة من محافظاته العريقة اللي ما ممكن واحد في العالم ما سامع بيها أو ما يعرف شنو صار بيها من أحداث عظيمة غيرت موازين الحياة.
آني من بلد عاشت بي الحضارات السومرية والاكدية والبابلية والآشورية اللي هي من اقدم الحضارات على الكرة الأرضية من بلد اللي انطلق منه أول حرف بالكرة الأرضية وأول ابجدية مسمارية چانت سبب بتبادل المعلومات ونقل المعرفة.
آني من بلد چان اسمه ارض السواد! تعرفون ليش؟ لان الزراعة بي چانت من قديم الزمان أسلوب عيش راقي ومن كثرة الأشجار والنباتات والنخل چانت الگاع متبين واللي يشوفها من مكان عالي تبين اله گاع سودة من شدة الخضار آني من بلد الرافدين اللي چان بي دجلة والفرات انهار بكامل عزها وشبابها.
آني من العراق اللي انبنت بي أول المدن مثل أور وأورك اللي چانت تعتبر دبي بوقتنا الحالي واني من العراق اللي هو بلد الفكر والفلسفة والشعر اللي الحضارة اليونانية عظمتها تأثرت بي وبحضارته وبتقدمه الفكري والفلسفي.
كل هذا صحيح وهي هاي الإجابة النموذجية اللي چنت أقصدها في بداية المقالة بس هي هاي الإجابة الصحيحة؟ اي هي الإجابة الصحيحة اللي نتفاخر بيها گدام الأجانب والناس الي ما يعرفون شنو تاريخ العراق بس مو هي الإجابة الصحيحة اللي تمثل واقع الحال.
واقع الحال يكول آني ابن العراق اللي تأسس من قرار الاستعمار البريطاني سنة الـ1921 وهذا القرار ما اجه لخاطر سواد عيون العراقيين بس اجه من ثورة العشرين الي صارت بدت في بغداد وتوسعت لمحافظات الجنوب ومحافظات الشمال وكردستان والغربية.
اني ان العراق اللي بي الحكومات وحدة تصعد على جتف الثانية ووحدة تقتل الثانية المملكة الثانية تقتل الأولى حتى تصعد للحكم والجمهورية الأولى تقتل المملكة الثانية حتى تصعد للحكم والجمهورية الثانية تقتل الجمهورية الأولى والجمهورية الثالثة تقتل الجمهورية الثانية حتى تصعد للحكم بس من تجي تشوف ليش كل هذا القتل تشوف ماكو أي مبرر ولا أي سبب وجيه عدى المصالح الشخصية والحزبية وكل واحد يگول آني الصح وأريد اصلح وضع البلد.
آني من العراق اللي من يومه وهو بحالة حرب مستمرة ما إلها نهاية بكل زمن حرب ماكو حكومة مرت عالعراق إذا ما سوت حرب أو صار عليها حرب من قبل الإسلام وبفترة الإسلام وبفترة الأمويين والعباسيين ولحد يومنا هذا ندخل بحرب نطلع من حرب وحتى إذا ما چان اكو حرب نفتعل حرب مع انفسنا ما اعرف إذا چانت لعنة أو حظ عاثر.
آني واحد من اللي عاشوا فترة حرب السنوات الثمانية ويه ايران اللي مجان اله كل داعي, آني واحد من اللي عاشوا فترة الحصار بكل تفاصيلها وبكل أيامه وساعاته وبكل لحظة عوز وحرمان.
آني واحد من اللي عاشوا بفترة حرب الكويت اللي الجيش العراقي بيها انذل وانقتل وانهزم بكل ذلة وعشت فترة الانتفاضة الشعبانية اللي بيها انتفض ابناء العراق على الوضع التعيس وعلى الحروب اللي ما الها كل مبرر واللي بيها جان الشباب يلموهم من الشارع ويذبوهم على الجبهة.
واني العشت فترة الحرب الأمريكية الي جنت أتأمل بيها خير وكلت خلص رح نصير افضل دولة لان نظام الحكم تغير وراحت وياه كل أشكال الخوف وراح نعيش الحرية والتطور العمراني والتطور العلمي ورح نصير حالها حال دول الخليج وأحسن وبديت أبني آمال وأحلام اللي حته بالحلم ما شفت أي شي منها.
وهسه! الوضع اللي نعيشه هسه اضحك عليه من كل گلبي والله لان أي شي من الآمال والأحلام ما تحقق ولا بي مجال ولو 1% يتحقق ولا أصلا أكو أمل إنه يتحقق! ليش؟ لان كل اللي إجه من خارج العراق وكل اللي إجه حته من الداخل تحسهم ناس لا والله وحوش تحسهم وحوش چانوا محبوسين بقفص وهسه فرصتهم حتى ينتقمون من اللي جان حابسهم وهذا هو اللي صار الحكومات اجت وصار همهم الوحيد شلون اكدر احصل اكبر كمية فلوس وأعوض اللي فات.
وهذا هو آني بقيت نفس ما جنت لا وظيفة لا شي حالي حال الآلاف عاطلين ولو عندك واسطة بحزب لو عندك شهيد من ذاك الزمن الأغبر لا تمشي أمورك وتصير أستاذ. انتهى...

تعليقات
إرسال تعليق